السيد الخميني

6

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )

واستشكل عليه بعض المحقّقين : بأنّ عمدة المباحث الأصولية [ تخرج ] عن كونها أصولية على هذا الفرض ، مثل حجّية الخبر الواحد ، ومباحث التعادل والترجيح وأمثالهما ، وتندرج في المبادئ « 1 » . وقد يقال : إنّ الموضوع ذوات الأدلّة ، لا بما هي متّصفة بهذا الوصف ، فيكون البحث عن حجّية الخبر ، بحثاً عن العوارض الذاتية لذات الموضوع ؛ فإنّ الخبر من السنّة ، وهي الموضوع ، واتّصافه بالحجّية من العوارض الذاتية للموضوع « 2 » . واستشكل على هذا أيضاً : بأنّ حجّية الخبر الواحد ، لا تكاد تعدّ من عوارض السنّة ، بل هي من عوارض الخبر الواحد ، والخبر بما هو لا يكون موضوعاً للعلم « 3 » . وقد تصدّى العلّامة الخراساني رحمه الله لدفع تمام الإشكالات ؛ بأنّ موضوع العلم لا هذا ولا ذاك ، بل هو الكلّي المتّحد مع موضوعات المسائل خارجاً ، على وزان اتّحاد الطبيعي مع أفراده ، والمغايرة من حيث المفهوم ، كما هو الشأن في الطبيعي مع الأفراد « 4 » . والإشكال عليه تارة : بأ نّه ربّما لا نعرف في بعض العلوم جهةً مشتركة متّحدة مع موضوعات المسائل ، كي تكون هي الموضوع للعلم « 5 » .

--> ( 1 ) - الفصول الغروية : 11 / السطر 32 . ( 2 ) - الفصول الغروية : 12 / السطر 10 . ( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 238 - 239 . ( 4 ) - كفاية الأصول : 21 و 22 . ( 5 ) - نهاية الأفكار 1 : 9 - 10 و 12 .